ابن أبي حجلة التلمساني
63
سلوة الحزين في موت البنين
ثمّ تقدّمت إلى أهلها ألا « يخبروا » « 53 » أبا طلحة ، ثمّ إنّها صنعت طعاما ومسّت « طيبا » « 54 » فجاء أبو طلحة من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال : ما فعل ابني ؟ فقالت : هدأت نفسه . ثم قال هل لنا ما نأكل ؟ فقالت : بلى ، فقرّبت إليه الطعام « فأكل » « 55 » . ثمّ تعرّضت له فوقع عليها فلمّا اطمأنّ قالت : يا أبا طلحة : أتغضب من وديعة كانت عندنا فرددناها إلى أهلها ؟ فقال : سبحان اللّه « لا » « 56 » . فقالت : ابنك كان عندنا وديعة فقبضها اللّه تعالى : فقال أبو طلحة : فأنا أحقّ بالصبر منك ، ثم قام من « مقامه » « 57 » فاغتسل وصلّى ركعتين ثمّ انطلق إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأخبره بصنعها فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بارك اللّه لكما في وقعتكما فحملت ابنا فسماه النبي صلى اللّه عليه وسلم هبة اللّه . ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الحمد للّه الذي جعل في أمّتي مثل صابرة بني إسرائيل « 58 » ، فقيل يا رسول : « وما كان من خبرها ؟ » « 59 » قال : كانت في بني إسرائيل امرأة وكان « لها » « 62 » زوج ولها منه غلامان وكان زوجها أمرها بطعام تصنعه « ليدعو » « 63 » عليه الناس ففعلت ، واجتمع الناس في داره ، « فانطلق » « 64 » الغلامان يلعبان ، فوقعا في بئر كان في الدّار « فأخرجتهما » « 65 » ميّتين وكرهت أن تنغصّ على زوجها الضيافة « فأدخلتهما » « 66 » البيت وسجّتهما بثوب ، فلمّا فرغوا دخل زوجها فقال : أين ابناي ؟ فقالت هما في البيت ، فناداهما
--> ( 53 ) في د ( تخبروا ) . ( 54 ) في د ( شيئا من طيب ) . ( 55 ) سقطت من د . ( 56 ) في د ( ابنك ) . ( 57 ) في ز وب « من مكانه » . ( 58 ) إلى هنا أجمعت كتب الحديث عليه وما بعده زيادة غريبة كما يقول السخاوي . ( 59 ) في ز ( وما كان من صابرة بني إسرائيل ) . ( 60 ) في ز وب ( ممّا ) . ( 62 ) في ز ( له ) . ( 63 ) في ز ( فيدعو ) . ( 64 ) في ز ( فانطلقا ) . ( 65 ) في د ( في د ( وأخرجتهما ) . ( 66 ) في د ( وأدخلتهما ) .